JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

Accueil

لماذا الدولار 3.75 ريال؟ علاقة الربط بالذهب وما يعنيه لك

الريال والدولار والذهب على طاولة للمقارنة

كلما مرّ رقم 3.75 ريال للدولار أمامك، قد يخطر ببالك سؤالان: لماذا اختير هذا الرقم بالذات، وإذا ظل ثابتًا كل هذه السنين فكيف يتغير سعر الذهب والعملات الأخرى؟ الجواب يبدأ بفصل ثلاث علاقات مختلفة: سعر الريال أمام الدولار، وسعر الدولار أمام بقية العملات، وسعر الذهب في السوق العالمية. خلطها يجعل الرقم يبدو وكأنه يحدد قيمة كل شيء، وهو لا يفعل ذلك.

الجواب المختصر: تحافظ المملكة على ربط سعر صرف الريال بالدولار عند 3.75 ريال للدولار منذ عام 1986. اختير سعر الصرف ضمن سياسة نقدية تهدف إلى استقرار العملة، وتحافظ عليه أدوات البنك المركزي واحتياطياته. هذا لا يجعل الذهب أو اليورو ثابتين أمام الريال، ولا يعني أن كل سلعة سعرها بالدولار ستظل بالسعر نفسه. هذه هي الفكرة التي سنفككها، رقمًا بعد رقم. مصدر: البنك المركزي السعودي.

الشرح في 44 ثانية

هذا الفيديو يلخص تغير السعر حتى عام 1986، ثم يوضح الفرق بين ثبات الصرف وتغير سعر الذهب.

كيف وصل الريال إلى 3.75؟

لم يكن الدولار يساوي 3.75 ريالًا في كل زمن. في بيانات نشرها البنك المركزي السعودي عن تطور سعر الصرف، كان الرقم نحو 3.33 ريالات في عام 1980، ونحو 3.65 ريالات في عام 1985، ثم استقر الربط الفعلي عند 3.75 منذ عام 1986. ويذكر البنك المركزي في حديث لمحافظه أن هذا الاستقرار قائم منذ يونيو 1986. لذلك من الأدق أن نقول إن المملكة ثبتت سعر الصرف عند مستوى استقر عليه آنذاك، بدل القول إن الرقم ناتج عن وزن معين من الذهب أو أنه قيمة طبيعية لا تتغير للعملة. تطورات سعر الصرف، حديث المحافظ عن يونيو 1986.

قد يسأل أحدهم: لماذا لم يصبح الدولار بريال واحد؟ لأن العدد المكتوب على العملة لا يحدد وحده قوة الاقتصاد أو قدرتك الشرائية. لو غيّرت دولة وحدات عملتها وحذفت صفرًا من كل الأسعار والرواتب، ستتغير الأرقام على الورق، لكن الناس لن يصبحوا أغنى لمجرد ذلك. وبالمثل، مقارنة 3.75 بدولار واحد لا تكفي للحكم على وضع الريال؛ المهم ما الذي تستطيع العملة شراءه، وكيف تتغير الأسعار والدخول عبر الزمن. هذه المقارنة مثال للتوضيح، وليست وصفًا لتغيير مرتقب في سعر الريال.

ما معنى «ربط» الريال بالدولار؟

الربط يعني أن السياسة النقدية تستهدف الحفاظ على سعر صرف محدد تقريبًا بين العملتين، بدل ترك السعر يتغير بحرية كل يوم بحسب العرض والطلب وحدهما. البنك المركزي السعودي أكد أن السعر الرسمي هو 3.75 ريال للدولار، وأنه يستخدم أدواته واحتياطيات النقد الأجنبي لدعم هذا الترتيب. وذكر أن استقرار سعر الصرف ركيزة للاستقرار النقدي والمالي. هذا لا يعني أن كل عملية شراء ببطاقتك ستتم بالحرف عند 3.75؛ فقد ترى فرقًا في سعر البيع والشراء أو رسومًا من مقدم الخدمة. بيان البنك المركزي عن سياسة الربط.

لماذا الدولار تحديدًا؟ يشرح البنك المركزي في عرض عن السياسة النقدية أن قدرًا مهمًا من التدفقات المالية والتجارة في المنطقة يتم بالدولار، وأن الارتباط وفر درجة من اليقين للمستثمرين. كما أن جزءًا كبيرًا من صادرات المملكة، وعلى رأسها النفط، يُسعّر بالدولار. لهذا يوجد منطق اقتصادي وراء اختيار عملة الارتكاز. لكن لكل نظام صرف مفاضلات: الاستقرار أمام الدولار يعني أن حركة الريال أمام عملات أخرى تتأثر بحركة الدولار أمامها، كما أن ظروف الفائدة الأمريكية تصبح مؤثرة في قرارات السياسة النقدية السعودية. شرح البنك المركزي للعلاقة بالدولار والفائدة.

إذا ثبت الدولار، لماذا يتحرك الريال أمام اليورو؟

تخيل مثلثًا: ريال، دولار، يورو. ضلع الريال والدولار مستقر قرب 3.75، لكن ضلع الدولار واليورو يتحرك. لذلك يتغير ضلع الريال واليورو تبعًا له. إذا كان اليورو يساوي، في مثال افتراضي، 1.10 دولار، فإن 100 يورو تعادل 110 دولارات، أي 412.50 ريالًا عند 3.75. ولو أصبح اليورو 1.20 دولار، فإن 100 يورو تعادل 120 دولارًا، أي 450 ريالًا. لم يتغير سعر الدولار بالريال في المثال؛ الذي تغير هو سعر اليورو بالدولار.

وأين يدخل الذهب في القصة؟

هنا يحدث اللبس الأكبر. تاريخيًا، عرفت دول كثيرة أنظمة تربط العملات بالذهب، وكان الدولار في نظام بريتون وودز قابلًا للتحويل إلى الذهب بسعر رسمي لفئات محددة من الجهات. أنهت الولايات المتحدة قابلية تحويل الدولار إلى الذهب بهذا الشكل في عام 1971. واليوم ربط الريال بالدولار ليس ربطًا للريال بكمية ثابتة من الذهب. امتلاك بنك مركزي ذهبًا ضمن احتياطياته لا يعني أنك تستطيع تحويل كل ورقة نقدية إلى وزن محدد منه بسعر مضمون. تاريخ انتهاء تحويل الدولار إلى الذهب، الاحتياطي الفيدرالي، شرح قاعدة الذهب، مجلس الذهب العالمي.

الذهب نفسه له سعر عالمي متغير، يُعرض غالبًا بالدولار للأونصة. ويشرح مجلس الذهب العالمي أن عرض سعره بعملة محلية يعتمد على تحويل السعر الدولاري بسعر الصرف المناسب. لذلك يمكن للريال أن يبقى قرب 3.75 للدولار بينما يرتفع سعر الذهب بالريال أو ينخفض. منهجية عرض أسعار الذهب، مجلس الذهب العالمي.

خذ أرقامًا افتراضية تمامًا لتظهر العلاقة: إذا بلغت الأونصة 2,000 دولار، فقيمتها الحسابية 7,500 ريال عند ضربها في 3.75. وإذا أصبحت 2,200 دولار، فقيمتها الحسابية 8,250 ريالًا، مع بقاء سعر الدولار نفسه. الزيادة هنا جاءت من ارتفاع سعر الذهب بالدولار. وهذه ليست أسعار السوق اليوم، ولا عرض شراء؛ فالقطعة في المتجر قد تختلف قيمتها بسبب العيار والوزن والمصنعية وفارق سعر البيع والشراء والتكاليف الأخرى.

وهل الذهب يحفظ المال دائمًا؟ لا يوجد أصل يرتفع بخط مستقيم، وسعر الذهب نفسه يتقلب. من الخطأ أن نحوّل شرح علاقة السعر بالصرف إلى وعد بعائد أو توصية للجميع بشرائه. إذا فكرت في الذهب ضمن مدخراتك، فافهم نوع المنتج، وتكلفته، ومدى حاجتك إلى المال قريبًا، واحتمال انخفاض السعر عند البيع. وتذكر هيئة السوق المالية أن قيمة الاستثمارات قد تنقص كما قد تزيد، خصوصًا في الآجال القصيرة. أساسيات الاستثمار، هيئة السوق المالية.

كيف تستفيد من فهم 3.75 بدل حفظ الرقم فقط؟

إذا رأيت منتجًا مسعّرًا بالدولار، ابدأ بتحويل السعر الأساسي إلى الريال، ثم أضف ما يظهر لك من رسوم فعلية قبل اتخاذ قرار الشراء. وإذا كان المنتج باليورو أو الين، افحص سعر تلك العملة أمام الدولار أو الريال؛ لا تفترض أن ثبات الدولار يجعل كل العملات ثابتة. وإذا رأيت خبرًا عن صعود الذهب، اسأل أولًا: هل ارتفع سعر الذهب العالمي بالدولار، أم تغيّر سعر العملة المحلية، أم اختلفت تكاليف المنتج المعروض عليّ؟ في السعودية، قد يكون العامل الأول هو الأوضح في الحساب مع استقرار الربط، لكن السعر النهائي يحتاج دائمًا إلى فحص تفاصيله.

وعندما تقرأ عبارة «الريال قوي» أو «الريال ضعيف» لمجرد أن الدولار يساوي 3.75، توقف قليلًا. سعر صرف واحد لا يلخص تكلفة المعيشة، ولا الدخل، ولا الإنتاج، ولا سعر الذهب. هذه أسئلة مختلفة، وكل واحد يحتاج مؤشرًا يناسبه. لذلك لن نبيع لك جوابًا سهلًا على حساب الدقة: الربط يشرح علاقة عملتين، ثم تبدأ بعده أسئلة أخرى عن أسعار السلع والفائدة والاستثمار.

الخلاصة: 3.75 هو سعر الربط الرسمي بين الريال والدولار منذ 1986، وليس سعرًا ثابتًا للذهب أو لكل ما تشتريه. إذا فهمت ما الذي يقيسه الرقم، ستعرف أيضًا ما الذي لا يقيسه. والمرّة القادمة التي تسمع فيها أن الذهب ارتفع والريال ثابت، لن تبدو الجملتان متناقضتين: الأولى تتحدث عن سعر أصل متحرك، والثانية عن علاقة صرف تحافظ عليها سياسة نقدية.

اقرأ أيضًا

هذا شرح تعليمي للسياسة النقدية وآلية التسعير، وليس توصية بشراء الذهب أو العملات، ولا توقعًا لسعرها مستقبلًا. الأمثلة الرقمية الافتراضية موضحة في مواضعها.

NomE-mailMessage